الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
222
موسوعة التاريخ الإسلامي
وقد رأيت حاله ! يهدّده بمصير الحسين ، فقال له ابن الزبير : إنّ الحسين بن عليّ خرج إلى من لا يعرف حقّه ! وإنّ المسلمين قد اجتمعوا عليّ ! فقال له : فهذا ابن عباس وابن عمر لم يبايعاك . وانصرف عنه « 1 » . وعمرو بن سعيد يومئذ عامل مكّة والمدينة ، فكان مع شدّته عليه يداريه ويرفق به . فوفد الوليد بن عتبة وناس معه إلى يزيد وقالوا له : لو شاء عمرو بن سعيد لأخذ ابن الزبير وبعث به إليك . فسرّح الوليد أميرا على الحجاز وعزل عمرا لهلال ذي الحجة موسم سنة إحدى وستين « 2 » . وكما تمرّد ابن الزبير بعد قتل الحسين عليه السّلام كذلك تمرّد باليمامة نجدة بن عامر الحنفي في بني حنيفة من تميم ، وحجّ بهم ، وحجّ ابن الزبير بأصحابه ، وحجّ الوليد ، ولم يتّبعاه في الموسم « 3 » . يزيد ، بعد الحسين الشهيد : قال السيوطي الشافعي : لما قتل ابن زياد الحسين وبني أبيه وبعث برؤوسهم إلى يزيد سرّ بقتلهم أوّلا ، ثمّ لمّا مقته المسلمون وأبغضه الناس على ذلك ندم . ثمّ نقل عن « مسند أبي يعلى » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا يزال أمر أمّتي قائما بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني أميّة يقال له : يزيد » وضعّف سنده « 4 » ولكنّه قال : لعن اللّه قاتل الحسين وابن زياد معه ويزيد أيضا « 5 » .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 247 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 477 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 479 . ( 4 ) تاريخ الخلفاء : 248 . ( 5 ) تاريخ الخلفاء : 247 .